الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 11:24 ص

محمد صلاح يحول طرابزون إلى مزار سياحي عالمي


تحولت مدينة طرابزون التركية إلى وجهة استثنائية لعشاق كرة القدم منذ انضمام النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف طرابزون سبور، بعدما امتد تأثيره من ملاعب كرة القدم إلى شوارع المدينة ومعالمها السياحية، في ظاهرة جماهيرية لافتة تعكس الشعبية الكبيرة التي يحظى بها أحد أبرز نجوم اللعبة عالميًا.

ولم تعد حكاية صلاح في تركيا مرتبطة بأهدافه وأدائه داخل الملعب فحسب، بل امتدت إلى أماكن يقصدها المشجعون لالتقاط الصور، وأعمال فنية تحمل صورته، إلى جانب تنامي الاهتمام السياحي بالنادي والمدينة.

«صخرة صلاح» تتحول إلى مزار للمشجعين

بدأت القصة بعدما نشر محمد صلاح، خلال الشهر الماضي، صورة له وهو يجلس على صخرة في منطقة جبلية نائية تبعد أكثر من ساعة عن مدينة طرابزون، لتتحول الصورة سريعًا إلى مصدر إلهام للمشجعين الذين توافدوا إلى الموقع لتكرار المشهد والتقاط صور تذكارية.

ورصد صحفيو وكالة «أسوشيتد برس» وجود 46 زائرًا في المكان خلال ساعتين، قبل مباراة طرابزون سبور وبشكتاش، في مؤشر على حجم الاهتمام الذي أثارته الصورة بين جماهير النجم المصري.

وقال مصطفى بكتاش، أحد مشجعي طرابزون سبور، إنه سافر من مدينة سكاريا غربي تركيا لحضور المباراة، وحرص على زيارة الصخرة والتقاط صورة عليها، معتبرًا أن وجود لاعب بحجم صلاح في منطقة جبلية نائية يمثل حدثًا مهمًا لسكان المدينة ومحبي النادي.

صور صلاح تزين شوارع طرابزون

ولم تقتصر مظاهر الاحتفاء بالنجم المصري على الصخرة الشهيرة، إذ انتشرت المنتجات التذكارية التي تحمل صورته، كما تلقى رسام الجداريات يلديراي يلدريم طلبات لرسم صور صلاح على واجهات المتاجر والمؤسسات المحلية.

وامتدت الظاهرة إلى منصات الخرائط الإلكترونية، حيث ظهر ملعب النادي تحت اسم «مسجد محمد صلاح»، وفقًا لما أورده التقرير، في دلالة على المكانة التي اكتسبها اللاعب لدى قطاع من الجماهير.

كما أشارت تقارير محلية إلى زيادة أعداد متابعي حسابات النادي على مواقع التواصل الاجتماعي بنحو مليون متابع عقب التعاقد مع صلاح، بالتزامن مع انطلاق رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وطرابزون في أغسطس، وسط توقعات بارتفاع أعداد السياح المصريين.

من ليفربول إلى طرابزون.. محطة جديدة في مسيرة صلاح

يمثل انتقال محمد صلاح، البالغ من العمر 34 عامًا وفقًا للتقرير، من ليفربول الإنجليزي إلى طرابزون سبور محطة جديدة في مسيرته الاحترافية، بعدما صنع تاريخًا بارزًا مع الفريق الإنجليزي، وأصبح ثالث أفضل هداف في تاريخه، إلى جانب امتلاكه الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بالقدم اليسرى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب النص.

وجاءت هذه الخطوة بعد موسم أخير لم يحقق خلاله صلاح الأرقام المنتظرة، إذ سجل 12 هدفًا فقط، كما شهدت فترته الأخيرة مع ليفربول خلافًا علنيًا مع المدرب آرني سلوت، قبل الإعلان عن رحيله في مارس الماضي.

ومنذ انتقاله إلى الدوري التركي، يرى مشجعون ومتابعون أن صلاح بدأ صفحة جديدة، مستفيدًا من الدعم الجماهيري الكبير والظروف التي تساعده على استعادة بريقه التهديفي.

هدف أمام بشكتاش يشعل المدرجات

وظهرت الشعبية المتزايدة لصلاح بوضوح خلال مواجهة طرابزون سبور وبشكتاش، التي شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا في المدرجات التي تتجاوز سعتها 41 ألف متفرج.

وتفاعلت الجماهير مع كل لمسة للنجم المصري، قبل أن يسجل هدفًا في الدقيقة 71، وفقًا للتقرير، وسط هتافات متواصلة باسمه، من بينها «الله الله الله، محمد صلاح» و«محمد صلاح الطرابزوني».

وأشاد تشيبوكي نوايوو، مدافع طرابزون سبور النيجيري، بزميله المصري، مؤكدًا أنه لاعب من طراز رفيع وشخص رائع، وأن وجوده يمنح الفريق إضافة فنية كبيرة.

جماهير طرابزون تحلم بلقب مع النجم المصري

وتجاوز تأثير صلاح مشجعي طرابزون سبور، ليصل إلى أنصار الأندية المنافسة، ومن بينهم جماهير بشكتاش، الذي دخل في مفاوضات للتعاقد معه قبل انتقاله إلى الفريق الحالي.

وقال سينان مور، أحد مشجعي طرابزون سبور، إنه يأمل في التتويج بلقب الدوري هذا الموسم بوجود صلاح، بينما كشف إبراهيم أيوب أوغلو، وكيل السفر، عن بدء بيع باقات سياحية تجمع بين حضور مباريات الفريق وزيارة الصخرة الشهيرة وشراء المنتجات التذكارية للنادي.

وأضاف أيوب أوغلو أن مباريات الفريق الكبرى كانت تقام في السابق أمام مدرجات خالية في بعض الأحيان، قبل أن يشهد الحضور الجماهيري زيادة ملحوظة عقب وصول النجم المصري.

وفي المقابل، أعرب محمد مرت مراد، أحد مشجعي بشكتاش، عن إعجابه بصلاح رغم عدم نجاح مفاوضات انتقاله إلى ناديه، بسبب خلافات تتعلق بعمولة وكيل الأعمال، وفقًا لما نُقل عن رئيس النادي سردار أدالي.

وقال مراد إنه يحب أسلوب لعب صلاح ويعتبره نجمًا كبيرًا، معربًا عن اعتقاده بأن انضمامه إلى بشكتاش كان سيمنح الفريق فرصة أفضل للمنافسة على صدارة الدوري التركي.

مشجع لبناني يسافر من أجل «حب القلب»

ومن بين القصص التي تعكس مدى انتشار شعبية صلاح، رحلة المشجع اللبناني مصطفى الصباغ، البالغ من العمر 73 عامًا، والذي يتابع النجم المصري منذ 15 عامًا، وسافر إلى طرابزون لمدة يومين ضمن رحلة تضمنت زيارة الصخرة التي ارتبطت باسم اللاعب.

وقطع الصباغ مجرى مائيًا صغيرًا للوصول إلى الموقع والجلوس على الصخرة، قبل أن يعبر عن إعجابه بصلاح قائلًا: «صلاح هو حب قلبي. لديه لمسة سحرية. الأمر يستحق العناء».

وهكذا، تجاوز تأثير محمد صلاح حدود المستطيل الأخضر في طرابزون، ليصبح محور ظاهرة جماهيرية وسياحية لافتة، انعكست على شوارع المدينة ومعالمها واهتمام زوارها، في مشهد يؤكد قوة الحضور الجماهيري للنجم المصري أينما حل.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6279 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.08 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.68 جنيه مصري
Slider Image